السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

18

تكملة العروة الوثقى

على إشاعتها ، وأمّا إذا كانت الدعوى دينا فلا يشاركه مطلقا ولو بعد القبض على الأقوى والمسألة نظير ما إذا تنازع جماعة مشتركون في عين أو دين مع غيرهم فأقاموا شاهدا واحدا وحلف بعضهم دون بعض فإنّه يثبت حصة الحالف دون غيره ولا يشاركه من لم يحلف في حصته ، إلّا إذا كانت الدعوى في عين وقد قبضها من الخصم كما سيأتي تفصيله وبيان الخلاف فيه . مسألة 15 : لو أجرى الحاكم عقدا من نكاح أو بيع بوكالة غيره ثمّ حصل النزاع فيه بين الطرفين نفذ حكم ذلك الحاكم للموكّل ولا يضر كونه وكيلا سابقا لانّه حين النزاع وحين الحكم ليس بوكيل ، وكذا إذا تصرف بعنوان ولايته فيما هو محل الخلاف في أن الأمر فيه راجع إلى الحاكم أولا ؟ كما إذا باع مال مجنون كان جنونه بعد بلوغه ورشده من شخص وباع أبو من شخص آخر حيث انّه محل الخلاف في أنّ ولايته للحاكم أو للأب والجد فإذا تنازع المشتريان وترافعا إليه نفذ حكمه لمن اشترى منه لأنّه حينئذ ليس طرفا للمنازعة . مسألة 16 : ذكر جماعة انّه لا ينفذ حكم الحاكم على من لا تقبل شهادته عليه كحكم الولد على والده ، أو العبد على مولاه ، أو حكمه على خصمه ، وكذا لا ينفذ حكمه لمن لا يقبل شهادته له كحكمه لمن يجر بحكمه له نفعا ، ولا دليل لهم على ذلك إلّا دعوى أنّ الحكم شهادة وزيادة ، وهو كما ترى ، فالأقوى عدم المانع لشمول الإطلاقات إلّا أن يكون إجماع وهو غير معلوم ، والقياس على الشهادة لا وجه له . ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا في هذه المسائل إنّما هو بناء على إطلاق الإجماع المدعى على عدم نفوذ حكم الحاكم في حق نفسه أو تمامية انصراف أخبار نفوذ حكم الحاكم إلى غير صورة رجوع الحكم إلى نفسه ، لكن القدر المتيقن من الإجماع والانصراف ما إذا كان هو الطرف للمنازعة ، أو كان الطرف وكيله مع كون النزاع في أنّ الشيء الفلاني له أولا ؟ وأمّا إذا كان النزاع في مال غيره ولو كان هو الولي له بالولاية الخاصة ، أو كان الطرف شريكه ، أو كان النزاع مع غيره ، وإن كان الحق راجعا إليه فمقتضى عموم نفوذ حكم الحاكم وعدم جواز الرد عليه نفوذه ، ففي صورة النزاع في مال المولى عليه يمكن أن يقال : بنفوذ حكمه إذا وكل وكيلا ، وكذا إذا كان النزاع